أخبار متنوعة

العام الجديد والذكاء الأصطناعى فى المستقبل

بصرف النظر عن التحذيرات التي يطلقها البعض بين الحين والآخر عن سيطرة ذكاء الآلة على آليات العمل، وتقليص الفرص المتاحة أمام البشر، بل إن البعض يذهب إلى أكثر من ذلك ويؤكد تحكم الآلة في نمط حياتنا إلا أنه من المهم الإشارة إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يزال بحاجة لمعايير أخلاقية وقانونية إذ تسبق التقنيات دوما قدرة القوانين والتشريعات بل حتى المجتمعات على ضبطها كما هو الحال مع السيارات الذكية والسيارات ذاتية القيادة .. مثلا، وهناك معضلات أخلاقية كبيرة في حال الذكاء الاصطناعي الأمر الذي يتطلب ضرورة وجود حوار مجتمعي بالمشاركة مع الحكومات من أجل مواكبة التقنية ووضع ضوابط لها فلا يمكن ترك تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعمل ما تريده ونحن نكتفي بالمشاهدة .


والسؤال الذي يتردد كثيرا: هل سيدخل “الذكاء الاصطناعي” بيوتنا في العام الجديد؟ إذ تؤكد الدراسات أنه بعد تجارب ومحاولات كثيرة في عمليات التطوير التقنية التي شهدها الذكاء الاصطناعي في العام الماضي يمكن قراءة مجموعة من الإنجازات التقنية التي أصبحت مرشحة لتلعب دورا محوريا في اهتمام الشركات والجمهور في العام 2017.فمن أهم قدرات الذكاء الاصطناعي الملموسة أنه سيدخل هذا العام بيوتنا وسيتجسد في منتجات مثل الهواتف الذكية والسيارة الذكية ومنتجات المنزل الذكي والحلول المتنوعة.
يكاد يجزم معظم محللي قطاع السيارات العالمي أن شركات السيارات الحالية لن تصمد أمام التقنيات الجديدة التي ترسم مواصفات سيارة المستقبل. فسيارات المستقبل ستعمل بالكهرباء والطاقة النظيفة وستتولى القيادة وتتصل بالإنترنت والشبكات الأخرى التي تزودها بكل ما يلزم لضمان رحلة آمنة، بلا حوادث لركابها.
وربما يظن البعض أن تلك توقعات لمستقبل بعيد، إلا أن الحقيقة هي أن سيارة المستقبل أصبحت تسير حاليا على طرقات دول عديدة بشكل أو بآخر. ومنحت ولايات أمريكية عديدة تراخيص قيادة للسيارات ذاتية القيادة لشركات كثيرة مثل جوجل بعد تقديم أدلة أن سيارة جوجل تقود ذاتها أفضل من البشر وتقلص معدل الحوادث بنسب كبيرة، وسنة 2012 ولم تعد القيادة الذاتية للسيارات مجرد خيال علمي، لكن الحقيقة هي أن هذه التقنية نضجت ومتوافرة في الواقع وستكون السيارات ذاتية القيادة أمرا واقعا بشكل أو بآخر في المستقبل القريب.
المستقبل هو للسيارات ذاتية القيادة لأنها تقدم الكثير مما تعجز عن تقديمه شركات السيارات التقليدية، فهي تجنبك الحوادث وتستعيض كليا إن أردت عن السائق الخاص، ببرامج وأنظمة ذكية فيها، كما تستفيد من البيانات التي تم جمعها عبر قطع سيارات أخرى لملايين الكيلومترات لتكتشف معطيات كثيرة مثل المواقع الخطرة وتتفادى الحوادث فيها، فيما يضمن لك المحرك الكهربائي توفير نفقات الصيانة بما يعادل نصف ما تدفعه سنويا على صيانة سيارتك .. ناهيك عن قلة أخطاء الذكاء الاصطناعي مقارنة بالأخطاء البشرية .
كشف مؤسس فيس بوك عما تنوي الشركة تقديمه هذا العام ، وقال مارك زيكربرج على فيس بوك أنه يقدم كل عام على وضع تحد لنفسه لتعلم أشياء جديدة خارج عمله، وأعلن تسليم إدارة منزله للذكاء الاصطناعي ومساعدته في العمل وأنه سيبدأ بما هو متوافر من تقنيات الذكاء الاصطناعي ليُعلمها التعرف على صوته للتحكم بكل شيء في المنزل مثل الموسيقى والإضاءة وضبط الحرارة وما إلى ذلك، ثم جعل هذه التقنية تفتح الأبواب أمام أصدقائه عندما يأتون لمنزله بالتعرف على وجوههم وفتح الأبواب أمامهم عندما يقرعون الجرس .
كذلك شهد العام الماضي تجارب عديدة على الذكاء الاصطناعي، مثل جهاز DuLight” من شركة التقنية “بايدو ” الصينية العملاقة – الذي يبدو وكأنه مجرد سماعة هاتف جوال توضع على الأذن، لكنه حقيقة يتصل بالهاتف الجوال، ويتيح للمكفوفين أن يروا ما أمامهم، إذ إنه يضم كاميرا صغيرة تتولى تصوير ما يوجد أمام الشخص المكفوف لترسل الصور- سواء كانت يافطات في الشارع أو وجه شخص آخر، إلى تطبيق في الهاتف الجوال ليقوم بتحليلها وتحديد ما فيها لتقديم وصف صوتي يسمعه الشخص المكفوف بسماعة أذن!
وكانت هناك تجربة أخرى من جوجل وهي تشات بوت وهو برنامج يعتمد الذكاء الاصطناعي لإجراء محادثة مع أي شخص، ويعمد جهاز دو لايت وتشات بوت على تقنية تدعى “التعلم العميق” قدرتها على التعرف على الصور، وفهم الكلام، والترجمة من لغة إلى أخرى؛ وغير ذلك من القدرات الذكية التي أغرت الشركات في وادي السليكون، وتحديدا فيس بوك وجوجل، على الاستثمار وتكثيف الأبحاث فيها.
جهاز دو لايت ، وبرنامج تشاب بوت من جوجل تعتمد على خلاصة تحليل مجموعات هائلة من الصور لدى هذه الشركات، لتتعرف التقنية على الأشياء والأشخاص والكلمة المكتوبة والوجوه البشرية، وعند تقديم صورة لغيمة مثلا، ستقوم هذه التقنية بتحديد الغيمة ونوعها وإن كانت ممطرة أو عابرة … إلخ. تعكف شركات عديدة على طرح منتجات عديدة تستفيد من الذكاء الاصطناعي وتتنافس فيس بوك وجوجل، على الاستثمار وتكثيف الأبحاث في هذا المجال الحيوى.
وأطلقت جوجل برنامج تنسور فلو” tensor flow ” وهو أداة موجهة للمطورين والباحثين وهو من المصادر المفتوحة للذكاء الاصطناعي، ليعمل في الكمبيوتر والأجهزة المحمولة في أحدث مسعى من الشركة لتقتحم هذا المجال الحيوي وهو أهم توجه تقني قادم لإكساب الأجهزة ميزة الذكاء الاصطناعي حيث تستخدم هذه التقنية حاليا في منتجات أبل للتعرف على الصور والتعرف على الكلام والترجمة من صورة لوحات إرشادية والتعرف على محتوى لقطات فيديو كما تعكف الشركة على ترسيخ المعايير التقنية في عالم الذكاء الاصطناعي للهيمنة في مجال تصميم الأنظمة وذلك عبر إتاحة برنامج تطوير الذكاء الاصطناعي الخاص بها مجاناً.
إذ يعتمد الذكاء الاصطناعي لدى فيس بوك على مبدأ “التعلم العميق” الذي يتجسد من خلال القدرة على التعرف على الصور، وفهم الكلام، والترجمة من لغة إلى أخرى؛ وغير ذلك من القدرات الذكية التي أغرت الشركات في وادي السليكون، مثل فيس بوك وجوجل، بالاستثمار وتكثيف الأبحاث فيها ويسمح التعلم العميق – وهو أحد تقنيات الذكاء الاصطناعي التى تعتمد على الشبكات العصبية الاصطناعية – بالتعرف على الوجوه في الصور، واختيار المحتوى المناسب وعرضه للمستخدم على صفحة آخر الأخبار، ودعم المساعد الشخصي الرقمي التابع لفيس بوك “أم”، وغير ذلك من الوظائف حيث أثبتت وحدات معالجة الرسوميات كفاءة أكبر في هذا المجال مقارنة مع المعالجات التقليدية، الأمر الذي دفع شركات مثل” فيس بوك وجوجل وبايدو” إلى الاعتماد على هذه المعالجات في أجهزة الذكاء الاصطناعي التابعة لها.

الوسوم

EMAD ELSAID

عماد السعيد, مؤسس ومدير موقع التقنية للبرامج والتطبيقات . لا أبخل على أحد بما وهبني الله به، واهتم في جمع الاخبار التقنية | التقنية للبرامج | ألعاب | تطبيقات | الهواتف الذكية | التقنيات الحديثة . والكتابة عن ايقوناتي نظام أندرويد ونظام iOS،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق