أخبار التقنية

التقرير السنوي الخاص بحرية الإنترنت في العالم

مؤسسة “فريدم هاوس” الأمريكية تقدم تقرير عن تصنيفها السنوي الخاص بحرية الإنترنت في العالم لعام 2016. ويعتبر تقرير هذا العام هو التقرير السنوي السابع للمؤسسة، حيث تم إطلاق التقرير الأول عام 2009، غير أنه لم تصدر أية تقارير عام 2010، وبالتالي فإن التقرير الثاني كان عام 2011، والثالث والرابع والخامس والسادس في أعوام 2012، 2013، 2014، 2015 على الترتيب.
في هذا التقرير يمكنك التعرُّف إلى مؤشر حرية الإنترنت، ومعايير التصنيف، وترتيب البلاد في العالم، والوطن العربي، والشرق الأوسط في مؤشر حرية الإنترنت 2016.

أولا: ما هو مؤشر حرية الإنترنت؟

يعتبر مؤشر حرية الإنترنت تصنيفًا سنويًّا يرصد حرية الإنترنت والإعلام في العالم، وجدير بالذكر أن التقرير صدر للمرة الأولى عام 2009، ليتم اختباره ويُصنّف 15 دولة فقط حينها، غير أن عدد الدول المُصنَّفة ارتفع عامًا بعد الآخر؛ ففي عام 2011 صدر التصنيف ليشمل 37 دولة، ثم عاد في الإصدار الثالث له عام 2012 ليشمل 47 دولة، ثم ارتفع العدد بعض الشيء ليصل إلى تصنيف 60 دولة عام 2013، غير أنه ارتفع قليلًا منذ 2014 ليصل عدد الدول المصنفة إلى 65 دولة، وهو العدد الذي استمر من حينها وحتى الآن، أي أن تقرير هذا العام يشمل 65 دولة من دول العالم.

ما هي معايير التصنيف؟

تتمثل آلية عمله في تجميع المعلومات والبيانات من الإجابة على استطلاع رأي طويل صُممت أسئلته لتقيس مستوى كل دولة فيما يخص حرية الإنترنت، وحرية وسائل الإعلام الرقمية، فضلًا عن حرية وسهولة وإتاحة تداول ونقل المعلومات عبر الأجهزة والوسائل الرقمية المختلفة، والهواتف المحمولة بشكل خاص، سواء عن طريق المكالمات، أو الرسائل النصية.
وتتمثل معايير التصنيف في ثلاثة معايير رئيسية: عقبات إتاحة المعلومات، القيود على المحتوى، انتهاكات حقوق المستخدم. وتعبر عقبات إتاحة المعلومات عن الحواجز الموجودة في البنية التحتية، والعقبات الاقتصادية التي تمنع الوصول إلى المعلومات، بالإضافة إلى الجهود الحكومية لمنع تطبيقات أو مواقع إلكترونية محددة، فضلًا عن السيطرة القانونية على الإنترنت، وتتبع مقدمي المعلومات.
بينما تتمثل القيود على المحتوى في تصفية وحجب مواقع إلكترونية وتطبيقات إلكترونية معينة، فضلًا عن الإجراءات الرقابية على المضمون في وسائل الإعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، بالإضافة إلى احتكار الدولة وسائل الإعلام الرقمية، والتحكم في المضمون الذي يُقدم للجماهير، وعدم وجود تنوع في الوسائل الرقمية والإلكترونية لتقديم المضمون.
كما تتمثل انتهاكات حقوق المستخدم في الحماية القانونية، والقيود المفروضة على النشاط على الإنترنت، والمراقبة الإلكترونية، وانتهاك خصوصية المستخدمين، بالإضافة إلى الملاحقات القانونية والسجن، والاعتدءات الجسدية، أو غيرها من طرق المضايقة على المستخدمين.
وتُقسَّم نتائج كل معيار على حدة بعدد من الدرجات، ليتم في النهاية حساب المجموع الكلي، لتحصل كل دولة على عدد من الدرجات، يتراوح من (صفر: 100) بحيث يكون صفر هو الأكثر حرية فيما يخص الإنترنت وتداول المعلومات والصحافة، ويكون 100 هو الأسوأ والأكثر تضييقًا على الإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة. وتكون الدولة الحاصلة على تقييم من (صفر- 30) دولة حرة كليًّا، بينما تكون الدولة الحاصلة على تقييم من (31- 60) دولة حرة جزئيًّا، وتكون الدولة الحاصلة على تقييم من (61-100) دولة غير حرة.
وأشار التصنيف السنوي لمؤشر حرية الإنترنت لعام 2016، إلى العديد من المؤشرات التي اعتبرها خطيرة فيما يخص حرية الإنترنت والإعلام؛ حيث تراجعت حرية الإنترنت في جميع دول العالم في 2016، وذلك للعام السادس على التوالي، كما أن حوالي ثلثي مستخدمي الإنترنت في العالم مراقبون، أي أن هناك حوالي 67% من مستخدمي الإنترنت في العالم تخضع حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي للمراقبة، بحيث إذا تم انتقاد أي فرد من الحكومة، أو الجيش، أو النظام الحاكم، أو الأسرة الحاكمة فسيكون تحت أعين حراس النظام.
اعتُقل أفراد في 38 دولة من دول العالم بسبب مشاركاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.
كما أعلن التقرير أن هناك مؤشرًا خطيرًا في التضييق على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أصبحت هناك عقوبات لم تكن موجودة من قبل لأولئك الذين يعبرون عن آرائهم بحرية؛ فقد اعتقلت السلطات في 38 دولة مختلفة عددًا من الأفراد بسبب مشاركاتهم على مواقع مختلفة من وسائل التواصل الاجتماعي في العام الماضي فقط.
وهناك حوالي 27% من مستخدمي الإنترنت في العالم يعيشون في دول يتم القبض فيها على أشخاص لأسباب تتمثل في كتابة منشور، أو إعادة نشر منشور، أو حتى بسبب الضغط على زر الإعجاب (Like) على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
وأضاف التقرير أن الحكومات في عددٍ كبيرٍ من دول العالم تسير نحو التضييق على تطبيقات أخرى للمراسلة، مثل تطبيقي “واتساب”، و”تليجرام”.
27% من مستخدمي الإنترنت في العالم يعيشون في دول يتم القبض فيها على أشخاص لأسباب تتمثل في كتابة منشور أو حتى الضغط على زر الإعجاب (Like) في فيسبوك.
وتمثل الدول الموجودة في تصنيف مؤشر حرية الإنترنت، والتي يصل عددها إلى 65 دولة، حوالي 88% من مستخدمي الإنترنت في العالم. وقد أوضح التقرير أن هناك 24% فقط منهم يعيشون في دول حرة كليًّا، كما أن هناك حوالي 29% يعيشون في دول حرة جزئيًّا، بينما يوجد حوالي 35% يعيشون في دول غير حرة فيما يخص الإنترنت.
وتحدَّث التقرير عن حُكَّام العالم الذين يخشون الإنترنت؛ حيث ذكر أن عمليات الاعتقال التي قادتها العديد من الدول بسبب مشاركات على الإنترنت، أثبتت حساسية الإنترنت بالنسبة لزعماء العالم. ففي مصر، صورة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تم تركيبها على شخصية كرتونية أدت إلى سجن مصممها الذي يبلغ من العمر 22 عامًا فقط، ثلاث سنوات. كما ألقي القبض على ثلاثة آخرين في زيمبابوي لنفس السبب، وذلك عندما قاموا بتصميم صور ساخرة من الرئيس الزيمبابوي، روبرت موجابي.
وظيفة الصحافي هي نشر الأحداث والحقائق كما هي، هكذا يتردد دائمًا، لكن للسلطات الكينية رأيًا آخر، فقد اعتقلت الصحافي ياسين جمعة، وذلك لاستخدامه موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك للإبلاغ عن هجوم شنته القوات الكينية المتمركزة في الصومال.

نتائج التصنيف: إستونيا الأولى عالميًّا.. والصين الأخيرة !

التصنيف
جاءت إستونيا في مقدمة الجدول لتعتبر الدول الأكثر حرية للإنترنت في العالم، وذلك في تصنيف الدول في مؤشر حرية الإنترنت، حيث حصلت إستونيا على تقييم يُقدَّر بست نقاط، وجاءت أيسلندا في المركز الثاني بنفس الرصيد أي ست نقاط، وفي المركز الثالث جاءت كندا برصيد 16 نقطة، ويليها في المركز الرابع الولايات المتحدة الأمريكية بـ18 نقطة، وفي المركز الخامس تحل ألمانيا بـ19 نقطة. وفي المراكز السادس والسابع والثامن تحل دول أستراليا، واليابان، وبريطانيا، برصيد 21، 22، 23 على الترتيب. وفي المركزين التاسع والعاشر، تتشارك فرنسا وجورجيا نفس الرصيد، وهو 25 نقطة.
بينما جاءت الصين في المركز الأخير عالميًّا لتصبح الدول الأكثر تضييقًا على الإنترنت في العالم، برصيد 88 نقطة، ويرجع ذلك إلى حجبها أشهر المواقع في العالم مثل جوجل، وفيسبوك، ويوتيوب، وتلاها في المركز قبل الأخير سوريا، برصيد 87 نقطة، ويليها من مؤخرة الجدول دول مثل إيران، وإثيوبيا، وأوزباكستان، وكوبا، وفيتنام، والمملكة العربية السعودية، والبحرين، وباكستان.

الشرق الأوسط.. إنترنت بلا حرية

وتأتي دول الشرق الأوسط في نهايات التصنيف؛ فهذا التصنيف، تناول فقط 13 دولة من دول الشرق الأسط ضمن الدول المصنفة الذي يُقدَّر عددها بحوالي 65 دولة. ويقع من ضمن 13 دولة من الشرق الأوسط حوالي 8 دول ضمن مجموعة الدول غير الحرة إلكترونيًّا، بينما يقع الخمسة المتبقون ضمن مجموعة الدول الحرة جزئيًّا. ولا تقع أي دولة في منطقة الشرق الأوسط ضمن مجموعة الدول الحرة فيما يخص الإنترنت. مع العلم بأنه لم يتم تصنيف باقي الدول العربية، ودول الشرق الأوسط.
وتأتي تونس في مقدمة دول الشرق الأوسط في المركز 24 عالميًّا من ضمن 65 مركزًا، برصيد 38 نقطة، ويليها المغرب ولبنان في المركزين الثاني والثالث في ترتيب دول الشرق الأوسط، والـ34 و36 في الترتيب العالمي، وذلك برصيد 44، 45 نقطة على الترتيب. ويليهما الأردن، وليبيا، وتركيا، ومصر.

المصدر : freedomhouse

الوسوم

EMAD ELSAID

عماد السعيد, مؤسس ومدير موقع التقنية للبرامج والتطبيقات . لا أبخل على أحد بما وهبني الله به، واهتم في جمع الاخبار التقنية | التقنية للبرامج | ألعاب | تطبيقات | الهواتف الذكية | التقنيات الحديثة . والكتابة عن ايقوناتي نظام أندرويد ونظام iOS،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق